ابن قتيبة الدينوري

169

الشعر والشعراء

فيه غيره ، قال يذكره ( 1 ) : من وحش وجرة موشىّ أكارعه * طاوى المصير كسيف الصّيقل الفرد ( 2 ) أراد بالفرد : أنّه مسلول من غمده . وأخذه الطَّرمّاح فأحسن ، قال يذكر الثور : يبدو وتضمره البلاد كأنّه * سيف على شرف يسلّ ويغمد وكان الأصمعىّ يستحسن قول الطرمّاح . 264 * قالوا : وأفرط في وصف العنق بالطَّول ، فقال يذكر امرأة : إذا ارتعثت خاف الجبان رعاثها * ومن يتعلَّق حيث علَّق يفرق والرّعاث : القرط . وقال غيره فأحسن : على أنّ حجليها وإن قلت أوسعا * صموتان من ملء وقلَّة منطق ( 3 ) 265 * ومما سبق إليه ولم ينازعه قوله ( 4 ) : فإنّك كالَّليل الذي هو مدركى * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع ثم قال : خطاطيف حجن في حبال متينة * تمدّ بها أيد إليك نوازع قال أبو محمّد : رأيت قوما يستجيدونه . وهو عندي غير جيّد في المعنى ولا التشبيه .

--> ( 1 ) الديوان 18 ونقل شارحه بعض قول المؤلف . ( 2 ) وجرة : موضع بين مكة والبصرة كثير الوحش . موشى أكارعه : هو أبيض وفى قوائمه نقط سود . المصير : المعى . جمعه مصران ، وجمع الجمع مصارين . الفرد ، بفتحتين وبضمتين وبفتح فضم أو فكسر : المنفرد . وفسر المؤلف الفرد ، بفتح فكسر ، بأنه المسلول من غمده ، ولم أجده في المعاجم . ( 3 ) الحجل ، بكسر الحاء وفتحها : الخلخال . ( 4 ) الديوان 55 والبيتان مضيا ، الأول 157 والثاني 69 .